الشيخ المحمودي
670
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
397 ومن كلام له عليه السّلام أوصى به السيدين الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام قال الأصبغ بن نباتة رحمه اللّه : دعا أمير المؤمنين عليه السّلام الحسن والحسين - عليهما السّلام - لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه « 1 » فقال : إنّي مقبوض في ليلتي هذه ولاحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاسمعا قولي وعياه ، أنت يا حسن وصيّي والقائم بالأمر بعدي وأنت يا حسين شريكه في الوصيّة ، فانصت ما نطق ، وكن لأمره تابعا ما بقي ، فإذا خرج من الدّنيا فأنت النّاطق بعده والقائم بالأمر . وعليكما بتقوى اللّه الّذي لا ينجو إلّا من أطاعه ولا يهلك إلّا من عصاه ، واعتصما بحبله وهو الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . ثمّ قال للحسن عليه السّلام : إنّك وليّ الأمر بعدي فإن عفوت عن قاتلي فذاك ، وإن قتلت فضربة
--> ( 1 ) أي بعدما ضربه ابن ملجم ومضى عليه يومان . والكلام صدر لبيان ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السّلام لا لبيان زمان وصيته واتّصالها بزمان الضرب أو انفصالها عنه .